ما
أصعبها من لحظات عندما انهمر جميع لاعبي بنفيكا وجل جماهيرهم في البكاء،
كم هي صعبة كرة القدم وقاسية على لاعبين قدموا كل شيء على أرض الملعب لكنهم
فشلوا في التتويج باللقب الأوروبي.
حزينة لحظات تتويج البلوز، ليس تقليلاً من شأن العظيم الانجليزي لكن
احتراماً لمشاعر لاعبين غير معروفين على الساحة العالمية بشكل كبير لكنهم
رائعين في أدائهم الحقيقي على ارض الملعب.
لم يكافئ أحد بنفيكا مثلما كافأه رجال بينيتيز الذين اصطفوا في ممر
لعبور لاعبي الخصم مصفقين لهم على ما قدموه، مصفقين لهم على ما كسبوه، لقد
كسبوا احترام اوروبا أجمع وقدموا كرة قدم حقيقية بكل ما تحمل الكلمة من
معنى.
بوسع المحللين أن يطلقوا العبارات المختلفة "من لا يسجل يقبل الأهداف"
او "ان لم تسجل امام تشلسي فسيسجل في مرماك" لكن عليهم أن يتذكروا جيداً أن
بنفيكا كان الأقرب للتويج وخسر اللقب في الثواني الأخيرة لذلك لا تبذورا
الملح فوق الجرح...
قمة حقيقية استمتعنا بها، لقب جديد اضافه تشلسي لخزائنه وظفر به عن
جدارة واستحقاق بغض النظر عن مجريات المباراة النهائية، فما قدمه طوال
مشوار البطولة يستحق ان نصفق طويلاً وكثيراً لرجال بينيتيز، وما يستحق أكثر
هو ان نرفع القبعة احتراماً للمدرب الاسباني الذي اثبت انه افضل من الجميع
ولا يمكن لأحد ان يناديه بعد الآن بلقب "المؤقت".
لقب إنجليزي جديد يؤكد ان أندية البريمرليغ كانت وما زالت عظيمة، لقب
طويل انتظره الإنجليز في البطولة الثانية في أوروبا وعلى مدار أكثر من عقد
من الزمن.
أما رجال بنفيكا فلا نملك ما نقوله لهم بعد خسارة النهائي السابع على
التوالي في تاريخ النادي بالبطولات الأوروبية وخسارة اللقب الثاني منطقياً
خلال اربع ايام وفي الثواني الاخيرة، لكن هذه قوانين اللعبة وعلى الجميع ان
يقبل بها "إن بكيت اليوم كن على ثقة أن ستضحك كثيراً في القريب العاجل".
غيتان، كارودزو، سالفيو، جاراي، المدرب العظيم جورجي خيسوس.. ارفعوا
رؤوسكم عالياً، لقد فزتم باحترام الجميع وظفرتم برئاسة قلوب عشاق الساحرة
المستديرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق