طرفا المباراة النهائية لدوري
أبطال اوروبا بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند غريمان لدودان لكن طرق اللعب
والخطط التي يلعبان بها اختلافات في الاطار ذاته. يضغط الفريقان على
المنافسين من أول الملعب وبوسع كل منهما نقل الكرة من الدفاع للهجوم بسرعة
هائلة ويلعبان بطريقة 4-2-3-1 بوجود لاعبين اثنين على الأطراف ومهاجم
وحيد. لكن دورتموند يميل بشكل أكبر لأسلوب لعب يعتمد على الهجمات المرتدة. وأحد
أساليب التدريب التي يطبقها المدرب يورجن كلوب هي وضع هدف أمام لاعبيه
يبلغ ثماني ثوان بين الاستحواذ على الكرة في نصف ملعبهم والتسديد على
المرمى. ويعد الضغط على المنافس أمرا أساسيا في طريقة لعب دورتموند
لدرجة أن كلوب وصف هذا الاسلوب يوما بأنه "أفضل صانع لعب يمكن لفريق الحصول
عليه." لكن حتى كلوب أدرك أنه ربما بالغ في الاعتماد على هذه الطريقة. واعترف
كلوب بأن فريقه حاول ان يفعل ذلك كثيرا في دوري أبطال اوروبا في الموسم
الماضي حين ضغط على المنافسين بلا هوادة واستحوذ على الكرة لكنه رغم ذلك
تذيل ترتيب مجموعته وراء اولمبياكوس وارسنال واولمبيك مرسيليا. وهذا
الموسم نفذ دورتموند أسلوب الضغط في مساحات أقل وتخلى عن الاستحواذ على
الكرة لصالح المنافسين إلا انه كان حاسما في الهجمات المرتدة. ولعبت إضافة ماركو ريوس في الجانب الايسر دورا محوريا في تنفيذ طريقة اللعب الجديدة. وأبلغ
كلوب موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم على الانترنت "توصلت الى احصائية..
الفرق التي تركض كثيرا تخسر والفرق التي ضغط تقلل فرصها في الفوز
بالمباريات. الآن أعرف ما الذي حدث." وأضاف "كنا نركض أكثر من منافسينا وضغطنا عليهم في كل الملعب.. بأقصى ما يمكننا." ويضغط بايرن أيضا على منافسيه في أول الملعب وهي طريقة أثبتت فعاليتها في الانتصار 7-صفر على برشلونة في مجموع مباراتي قبل النهائي. ومقارنة
بدورتموند يميل بايرن للاستحواذ على الكرة ليس بطريقة تختلف عن برشلونة
لكنه يطبق أسلوب لعب مباشرا بشكل أكبر ويتمد على الجانب البدني أكثر من
برشلونة. ويعد فرانك ريبري وآرين روبن الثنائي الأكثر سطوعا في
بايرن بقدرتهما على اختراق دفاع المنافسين على الجانبين رغم أن الاثنين قد
يسببان غضبا شديدا بسبب اسلوبهما المسرحي. لكن يوب هينكس مدرب بايرن يعتبر أهم لاعبيه هو باستيان شفاينشتايجر الذي يقود اللعب من وسط الملعب أمام المدافعين مباشرة. ويقيم هينكس لاعبه شفاينشتايجر على أنه أحد أفضل لاعبي العالم واعتبرت إصاباته سببا في فشل بايرن في الفوز بأي لقب في الموسم الماضي. وبعدما
احتل المركز الثاني في ثلاث بطولات الموسم الماضي هي دوري أبطال اوروبا
ودوري الدرجة الاولى الالماني وكأس المانيا قرر بايرن سريعا أنه بحاجة
لتعزيز في ذلك الجزء من الملعب وأنفق مبلغا قياسيا في الدوري الالماني ليضم
خابي مارتينيز من اتليتيك بيلباو. وتحول اللاعب الاسباني متعدد
المواهب إلى صفقة حاسمة واضاف حضورا بدنيا قويا أمام المدافعين حيث يفرض
سيطرته على المنافسين ويندفع للهجوم حين تدعو الحاجة. واللاعب الآخر
المهم الذي ضمه بايرن كان المهاجم الكرواتي الدولي ماريو مانزوكيتش الذي
أضاف حضورا متعدد الجوانب في الهجوم أكثر مما كان يقدمه الهداف ماريو
جوميز. وفي دور الثمانية ضد يوفنتوس قدم مانزوكيتش أداء باهرا في
كيفية اللعب كمهاجم وحيد حيث صارع المدافعين وأبعدهم عن مراكزهم وصنع فرصا
وهز الشباك هو أيضا. وقال هينكس في إشارة إلى الهزيمة المحزنة
بركلات الترجيح أمام تشيلسي "لكي يحقق أي فريق النجاح فإنه بحاجة إلى
تشكيلة من لاعبين بارزين ليس فقط 11 لاعبا.. وربما كان ذلك ما افتقدنا إليه
في نهائي دوري أبطال اوروبا الصيف الماضي." وأضاف "لذلك كانت سياسة الانتقالات هذا الموسم مهمة للغاية."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق