كشف المدير العام للتلفزيون الجزائري توفيق خلادي في هذا الحوار
عن أنه هو من اتخذ قرار بث مباراة بوركينا فاسو والجزائر، بالرغم من عدم
حصوله هيئته على حقوق بثها من قناة الجزيرة الرياضية المالكة لحقوق النقل
التلفزيوني، كما أكد خلادي بأنه فخور بما قام به، مشيرا إلى أن
القناة القطرية "سيّست" القضية بعد أن اشترطت على
التلفزيون الجزائري فتح مكتب لها بالجزائر.
ما تعليقك
على اتهامات مسؤولي قناة الجزيرة الرياضية للتلفزيون
الجزائري بسرقة صور مباراة بوركين افاسو والجزائر؟لا أعير ما يقولونه اهتماما كبيرا.. وأنا
كجزائري فخور جدا بما قمنا به، فمن حق الجماهير الجزائرية متابعة مباراة
منتخب بلادهم على المباشر في القناة الأرضية.. قانونيا من واجب الشركة
المالكة لحقوق البث أن تبيع حقوق نقل المباراة للبلدان التي تكون منتخباتها
طرفا في المواجهة، لأننا رفضنا ابتزازات الجزيرة الرياضية
والشروط التي وضعتها، والتي كانت لا أخلاقية ومنافية
تماما للقوانين المتعامل بها.
لكن
الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم أصدرت بيانا وأكدت أن
البلدان التي تكون طرفا في أي مواجهة، لها الحق في
البث الأرضي حين تلعب داخل قواعدها فقط؟سأشرح لكم بالضبط كيف تسير الأمور، فمثلا حين
يلعب المنتخب الجزائري بأرضية ميدانه، فمن واجب الشركة المالكة لحقوق البث
أن تمنح البث الأرضي للتلفزيون الجزائري مجانا، مقابل حصولها على الإشارة،
لكن حين يلعب المنتخب الوطني خارج ميدانه فمن واجبها أيضا أن تمنح
التلفزيون الجزائري صور المباراة لعرضها على القناة الأرضية، ولكن هذه
المرة مقابل مبلغ مالي، وهذا ما كان يتوجب أن يحدث في قضية اللقاء الأخير
بين بوركينا فاسو والجزائر، لكن للأسف الشركة المالكة لحقوق البث لم تحترم
هذا المبدأ وقامت بمساومتنا، الأمر الذي رفضناه وقررنا نقل المقابلة
دون ترخيص منها، لأنه من حق جمهورنا متابعة اللقاء.
تحدثت عن
مساومات وابتزازات، فهل لنا أن نعرف نوعها وكيف جرت
المفاوضات بين مؤسستكم وبين الجزيرة الرياضية المالكة
لحقوق البث؟مسؤولو الجزيرة الرياضية اشترطوا علينا السماح
لهم بفتح مكتب للقناة في الجزائر مقابل منحنا حق بث مباراة بوركينا فاسو
والجزائر، ما جعلنا نرد عليهم بأننا مؤسسة اعلامية ولا يحق لنا منح
التراخيص وفتح مكاتب القنوات الأجنبية بالجزائر، مؤكدين لهم أنهم إن أرادوا
فتح مكتب لهم بالجزائر فما عليهم سوى تقديم هذا الاقتراح للسلطات والحكومة
الجزائرية، فهي وحدها المخول لها منح التراخيص وفق الإجراءات والقوانين
المعمول بها، فالتلفزيون الجزائري كل ما يربطه بالجزيرة أمور تجارية فقط،
لكن مسؤولي هذه القناة حولوا الأمر إلى قضية سياسية. من جانب آخر، قدمنا
عرضنا المادي لمسؤولي الشركة المالكة لحقوق البث للحصول على صور المباراة
لنقلها على القناة الأرضية، لدينا كامل الأدلة وجميع مراسلاتنا لها لاتزال
بحوزتنا، لكن مسؤولي الجزيرة ظلوا يماطلون ويصرون على فرض شرط فتح مكتب لهم
بالجزائر.. هذه مساومة وتتنافى مع أخلاقيات المفاوضات، كنا
مستعدين أن نشتري حقوق البث مهما كانت القيمة المادية،
بعيدا عن الأمور السياسية، لكن مع هذا الشرط، رفضنا
ذلك واتخذنا قرار البث دون ترخيص منهم.
هناك أخبار
تشير إلى وجود خلاف آخر بينكم وبين الجزيرة الرياضية،
بعد أن اشترطتم على الأخيرة عدم بث المباراة على
القناة المفتوحة؟هذا الكلام لا أساس له من الصحة، نحن لم نشترط
على الجزيرة عدم بث المباراة على القناة المفتوحة.. فمن حقها أن تبث
المباراة أينما تشاء بما أنها تملك الحقوق، والقوانين لا تمنعها من ذلك،
أريد فقط أن أتحدث عن شيء مهم..
تفضلحتى قناة الجزيرة الرياضية التي تتحدث عن
الأخلاقيات في الوقت الراهن.. نسيت أو بالأحرى تناست أنها في وقت ليس ببعيد
أقدمت على سرقة صور مباراة نهائي كأس الجزائر بين الجارين المولودية
والاتحاد، التي علق عليها نفس الصحفي الذي علق على مواجهة بوركينا فاسو
والجزائر، وتحدث عن قرصنتنا صور هذه المباراة.. أتساءل
لماذا لم يتحدث في ذلك الوقت عن قيام الجزيرة على
قرصنة المباراة!؟
وهل تابعتم هذه القناة قضائيا بعد أن تعدت على حقوق البث وسرقة صور مباراة نهائي الكأس؟لا، لقد اكتفينا بتوجيه مراسلة لها لوضع النقاط
على الحروف، دون اتخاذ اجراءات أخرى لا سيما في ظل الظروف التي كانت
تعيشها البلاد في ذلك الوقت.. لقد فضلنا الصمت على أن ندخل في جدال آخر نحن
في غنى عنه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق