تمر سنوات الإحتراف بنفس الوتيرة و الريتم دون أن تحمل رياحها أي جديد يذكر غير توالي النكسات و خيبات الأمل ، و زاد التحكيم بقراراته العرجاء و الغير مفهومة من تعقيد الأمور و ألتبس الامر على النوادي بين الرضا بالحال و بين مطالب تحسين تكوين الحكام أو الإستنجاد بمدربين أجانب على شاكلة دوريات الخليج العربي سنسعى في هذه المقالة أن نبرز مدى تاثير التحكيم في جر المناصرين و حتى من هم فوق أرضية الميدان إلى العنف وماينجر عنه من أحداث مؤسفة في غالب الاحيان .
إن التحكيم هو عامل حساس و جد مؤثر في النتيجة النهائية للمباريات و هي نقطة لايختلف عنها إثنان ، و هو مايجعل اصحاب البذلة السوداء في قفص الإتهام عند أي تعثر حيث نادرا مايعترف المدرب بأن الحكم أدار المباراة بإقتدار خصوصا مع الأخطاء الفادحة المرتكبة حيث وقف الجميع على مدى كارثية الاخطاء التي يقوم بها لدرجة جعلت المتتبعين يؤكدون على أنها اخطاء متعمدة و ليست أخطاء تقديرية كتلك التي تحدث في دوريات القارة العجوز .إن الاخطاء التي قام بها بعض الحكام ممن قضوا فترة لابأس بها في إدارة اطوار البطولة المحترفة تعتبر كوارث تحكيمية و ليست مجرد أخطاء لأنها لاتمثل الشارة الدولية التي يحملها بعضهم و لا حتى المباريات التي كان لبعضهم الآخر شرف تسيير مجرياتها لأنها بحق اثرت على النتيجة النهائية للمباراة و حتى في الترتيب الختامس للبطولة و كانت محلا للجدل و السخرية في الأوساط الكروية .تبقى اللجنة المركزية للتحكيم مطالبة بتقديم توضيحات حول السياسة التي تنتهجها في تكوين الحكام و تأطيرهم رغم الإمكانات المادية الموفرة لهذا الغرض ، و بالتالي على لجنة السيد " لكارن " التفكير بشكل جدي و فعال في إيجاد حلول ناجعة ووسائل فعالة لتحسين مستوى التحكيم حتى وإن تطلب الأمر كما أسلفت في الذكر الإعتماد على حكام أجانب في إدارة مباريات البطولة المهمة على أن تتولى الأندية مصاريف قدومهم كما يحدث في معظم الدوريات على شاكلة الدوري المصري و قمة الأهلي و الزمالك على سبيل الذكركل هذا في سبيل تحسين و تلميع صورة الرابطة المحترفة المهزوزة و الإبتعاد عن وساوس ترتيب اللقاءات و كيل الإتهامات إن أكثر مايبعث على الحيرة و الإندهاش هو المستوى الجيد الذي يظهر به حكامنا في المنافسات و المحافل الخارجية ، حيث يلقون الثناء و الشكر اللازم و ينجحون في تشريف الصافرة الجزائرية و إعطاء صورة شفافة و هو مايدفعنا للتساؤل عن سر تفاوت المستوى بين الداخل و الخارج إن كان غياب الشكارة أم حضور الحافز المعنوي أو حتى توفر الأجواء اللازمة من أجل تحكيم نموذجي .
بقلم : أ.أسامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق