بسم الله ما شاء الله على المنتخب الجزائري الحالي لكرة القدم , العلامة الكاملة في المقابلات الأربعة , تأهل مبكر جدا وترقب منقطع النظير في ترتيب الفيفا القادم وتمركز بعيد جدا عن باقي القوى الافريقية كمرشح اول للتربع على عرش الكرة الافريقية في الكان القادمة ماذا نريد اكثر من هذا ؟ ااا عفوا صحيح نريد تاج القارة السمراء وفقط ان شاء الله . المنتخب الجزائري حافظ على نفس ديناميكية الانتصارات المبهرة داخل وخارج الديار لـ يؤكد أن هذا الفريق مع هذا الجيل في تصاعد لا غبار عليه ولا شك فيه , المنتخب
الجزائري اصبح يفوز بسهولة ويسير المقابلة داخل وخارج الديار بـ لا عناء ولا شقاء المنتخب الجزائري يملك حاليا تعداد ثري , تعداد يضم لاعبين من المستوى العالي جدا.
الجزائر 3 – 0 مالاوي
فوز ضمد الحروق التي تعرضت لها الأفناك في 2010 من لهب في لهيب لواندا الساخن وبدون مقدمات دخل المنتخب الجزائري سريعا لإطفاء النيران لكن براهيمي فضل اشعالها في مرمى الشعلة لـ تكتوي مالاوي في الدقيقة الأولى , بعدها شاهدنا لمحات كروية رائعة صنعها كل من براهيمي و محرز و بن طالب وأخص هذا الثلاثي بالتحديد خاصة في مجال الاستلام النوعي للكرة ’’LES PRISES DE BALLE’’جودة عالية جدا , و اذ كنت قد مدحت ياسين براهيمي سابقا فالدور اليوم يأتي على رجل المقابلة بدون منازع رياض محرز الذي انفجر مع المنتخب كما ينفجر حب الرمان بـ لونه الخلاب سواء على المستوى الفني او البدني وما عرض روما الأخير المبكر قبل مرحلة الميـركاتو الشتوي إلا خير دليل على أن اللاعب يسير حاليا فوق السحاب هذا ما جعله ينهي عروضه الجيدة بأول أهدافه مع المنتخب الجزائري بعد تمريرة دقيقة من طرف المتميز سفيان فيغولي مع نهاية الشوط الأول , في الشوط الثاني عاد اسلام برأسه الذهبية لينسينا بعض من هفواته التقنية وليبصم على أوراق غوركوف بأنه المهاجم الأول للمنتخب دون منازع , المدرب الفرنسي لم يبرهن حتى الان على ما صرح به عند قدومه بخطة 4-4-2 , لم ارى شيء منها لحد في المقابلات الأربعة المهاجم الصريح الوحيد هو اسلام سليماني , براهيمي لا يمكن ان نعتبره 9 اخر أو 9.5 لأن دوره البارز في الملعب وخصاله الكروية تتجسد في صانع العاب بامتياز , تغيير أول أقحم المدرب من خلاله جمال مصباح ليشغل الرواق الايسر بعدما سجل في لقاء الذهاب فكان قريب من تسجيل هدفه الثاني لولا اصطدام رأسيته بالعارضة , ربما لو كان سوداني موجود في رأيي لا مكان لمصباح في الرواق الايسر رغم ان تكوين وبدايات مشوار جمال في بال السويسري وليتشي الايطالي كانت كمهاجم أو جناح ايسر , التغيير الثاني كان غريبا وربما رضخ المدرب الفرنسي لهتافات الجماهير بإدخال جابو لكن الغريب ليس في دخول ’ مموش’ انما في خروج سليماني رغم أن هذا الاخير كان يعاني نوعا ما بدنيا بعد المجهود الذي قدمه , اصبح المنتخب يلعب بدون مهاجم فتوقف العداد عند الرقم 3 ونام هجوم الخضر بعدها تايدر يخلف محرز ويطلب من زميله بن طالب التقدم ليشغل سفير مكانه , اما الدفاع والحارس فلم تكن لهم اختبارات قوية في هذه المقابلة , اذن عموما المنتخب الجزائري في رأيي فاز واقنع والفارق في الأداء واضح جدا بين مقابلتي الذهاب و الاياب , أما بالنسبة للمحللين الذين يتحدثون عن تواضع منتخب مالاوي فأكيد أنهم لا يفقهون شيء عن كرة القدم الافريقية وعن مستوى الكرة في جنوب القارة وتقاليدها ومناهجها .
لمسة المدرب الفرنسي
من الواضح أن غوركوف مدرب ذكي خاصة في انسانيته وطريقة اتصاله وعلاقاته مع
لاعبيه والصحافة والجمهور , لكن فيما يخص النهج التكتيكي للفريق لم يختلف الامر
كثيرا عن المدرب البوسني , المنتخب الجزائري اراه محافظ على نفس ثقافة اللعب عدا اعطاء الحرية اكثر للفنان براهمي لا وجود لـ 4-4-2 بمختلف مشتقاتها حسب رأي لما نقول 4-4-2 فيجب ان نشاهد مهاجمين صريحين تتغير من خلالها تركيبة الوسط على شكل معين أو مربع أو .... , مهاجمين يعني رأسي حربة مثل عندما اقحم سعدان في كان 2004 شراد و بوثابوت معا أو بعدها غزال أو جبور مع صايفي لهذا فالخطة الحالية هي : 4 – 2 – 3 – 1 ولا نقاش فيها ابدا .
المقابلتين القادمتين ربما سنرى ان كان المدرب سيجسد اخيرا النظرية التي جاء بها , رغم أنه غير مجبر على التغيير ان كان النهج الحالي يرضيه , خاصة ان المدرب صرح بأنه لاحظ تحسن متصاعد على مستوى التحكم في نظام اللعب بعد المقابلتين , الحكم كل الحكم على المدرب سيكون في الكان القادم ان شاء الله .
الغرور يؤدي الى الهلاك طبعا ان كنت عنونت اننا متزعمين افريقيا هذا لا يعني اننا خلاص فزنا بكأس افريقيا , لا و ألف لا , العنوان مستمد من حقيقة انية لكن واقع الميدان يختلف وقد شاهدنا كم من مرة كودتفوار كان مرشحا فوق العادة للفوز بالتاج الافريقي ثم خيب بشدة , وقد شاهدنا مصر مثلا كيف حققت العلامة الكاملة في التصفيات الماضية للمونديال 18 نقطة ثم بعد ذلك اندثرت بسداسية امام غانا ونفس الشيء يقال عن المغرب في ’ كان’ الغابون و غينيا الاستوائية .
المنتخب الجزائري احسن منتخب افريقي حاليا لكن نظريا , أتمنى يكون هذا الامر تطبيقيا في شهر فيفيري القادم , ولما لا نستغل قوة هذا الجيل لاحراز اكبر عدد ممكن من الألقاب والانجازات لاسيما أن كأس افريقيا 2017 ستقام بنسبة كبيرة في الجزائر والفوزبها ايضا سيتيح لنا المشاركة في كأس القارات 2017 بـ روسيا .
الناقد الرياضي : هاني خير الدين
